العلامة المجلسي

484

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

بَرِيَّتِكَ وَحَكَمَ بِكِتَابِكَ فِي خَلِيقَتِكَ وَأَقَامَ الْحُدُودَ وَقَمَعَ الْجُحُودَ وَقَوَّمَ الزَّيْغَ وَسَكَّنَ الْغَمْرَةَ وَأَبَادَ الْفَتْرَةَ وَسَدَّ الْفُرْجَةَ وَقَتَلَ النَّاكِثَةَ وَالْقَاسِطَةَ وَالْمَارِقَةَ وَلَمْ يَزَلْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَوَتِيرَتِهِ وَلُطْفِ شَاكِلَتِهِ وَجَمَالِ سِيرَتِهِ مُقْتَدِياً بِسُنَّتِهِ مُتَعَلِّقاً بِهِمَّتِهِ مُبُاشِراً لِطَرِيقَتِهِ ، وَأَمْثِلَتُهُ نُصْبَ عَيْنَيْهِ يَحْمِلُ عِبَادِكَ عَلَيْهَا وَيَدْعُوهُمْ إِلَيْهَا إِلَى أَنْ خُضِبَتْ شَيْبَتُهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ اللَّهُمَّ فَكَمَا لَمْ يُؤْثِرْ فِي طَاعَتِكَ شَكّاً عَلَى يَقِينٍ وَلَمْ يُشْرِكْ بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً زَاكِيَةً نَامِيَةً يَلْحَقُ بِهَا دَرَجَةَ النُّبُوَّةِ فِي جَنَّتِكَ وَبَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَسَلَاماً وَآتِنَا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاتِهِ فَضْلًا وَإِحْسَاناً وَمَغْفِرَةً وَرِضْوَاناً إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْجَسِيمِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ الْمُقَدَّسَ ، وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَادْعُ بِمَا شِئْتَ ، وَسَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَامُ ثُمَّ قُلْ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَشَّرْتَنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقُلْتَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ اللَّهُمَّ وَإِنِّي مُؤْمِنٌ بِجَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ فَلَا تَقِفْنِي بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ مَوْقِفاً تَفْضَحُنِي فِيهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ بَلْ قِفْنِي مَعَهُمْ وَتَوَفَّنِي عَلَى التَّصْدِيقِ ، بِهِمْ اللَّهُمَّ وَأَنْتَ خَصَصْتَهُمْ بِكَرَامَتِكَ وَأَمَرْتَنِي بِاتِّبَاعِهِمْ اللَّهُمَّ وَإِنِّي عَبْدُكَ وَزَائِرُكَ مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بِزِيَارَةِ أَخِي رَسُولِكَ وَعَلَى كُلِّ مَأْتِيٍّ وَمَزُورٍ حَقٌّ لِمَنْ أَتَاهُ وَزَارَهُ وَأَنْتَ خَيْرُ مَأْتِيٍّ وَأَكْرَمُ مَزُورٍ فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ يَا جَوَادُ يَا مَاجِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَلَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ مِنْ زِيَارَتِي أَخَا رَسُولِكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُوكَ رَغَباً وَرَهَباً وَتَجْعَلَنِي لَكَ مِنَ الْخَاشِعِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِزِيَارَةِ مَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَوَلَايَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْصُرُهُ وَيَنْتَصِرُ بِهِ وَمُنَّ عَلَيَّ بِنَصْرِكَ لِدِينِكَ اللَّهُمَّ وَاجْعَلْنِي مِنْ شِيعَتِهِ وَتَوَفَّنِي عَلَى دِينِهِ اللَّهُمَّ أَوْجِبْ لِي